عباس الإسماعيلي اليزدي

235

ينابيع الحكمة

[ 7836 ] 13 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ من العلماء من يحبّ أن يخزن علمه ولا يؤخذ عنه ، فذاك في الدرك الأوّل من النار . ومن العلماء من إذا وعظ أنف وإذا وعظ عنف ، فذاك فيالدرك الثاني من النار . ومن العلماء من يرى أن يضع العلم عند ذوي الثروة والشرف ولا يرى له في المساكين وضعا ، فذلك في الدرك الثالث من النار . ومن العلماء من يذهب في علمه مذهب الجبابرة والسلاطين فإن ردّ عليه شيء من قوله أو قصّر في شيء من أمره غضب ، فذاك في الدرك الرابع من النار . ومن العلماء من يطلب أحاديث اليهود والنصارى ليغزر به علمه ويكثر به حديثه ، فذاك في الدرك الخامس من النار . ومن العلماء من يضع نفسه للفتيا ويقول : سلوني ولعلّه لا يصيب حرفا واحدا واللّه لا يحبّ المتكلّفين ، فذاك في الدرك السادس من النار . ومن العلماء من يتّخذ علمه مروءة وعقلا ، فذاك في الدرك السابع من النار . « 1 » بيان : قال رحمه اللّه : « أنف » أي استكبر عن قبول الوعظ « عنف » أي جاوز الحدّ ، والعنف ضدّ الرفق « أو قصّر . . . » على المجهول من باب التفعيل أي إن وقع التقصير من أحد في شيء من أمره كإكرامه والإحسان إليه غضب « ليغزر » أي ليكثر « مروءة وعقلا » أي يطلب العلم ويبذله ليعدّه الناس من أهل المروءة والعقل . [ 7837 ] 14 - عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : سيأتي على امّتي زمان لا يبقى من القرآن إلّا رسمه ، ولا من الإسلام إلّا اسمه ، يسمّون به وهم أبعد الناس منه ، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى ، فقهاء ذلك

--> ( 1 ) - البحار ج 2 ص 108 ب 15 ح 11